الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
655
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
علويون محتدا وفخارا * كل فخر لديهم فهو دون وقرأ في بعض مدارسها القرآن ، والمحرر للإمام الرافعي « 1 » في مذهب الشافعي ، ومتن الزنجاني « 2 » في الصرف ، وقليلا من النحو ، وبرع بالنثر والنظم قبل بلوغ الحلم ، متخذا الزهد شعاره ، والتجرد دثاره ، والجوع مطيته ، وعدم الهجوع وسيلته ، والانقطاع سميرا ، والهمة سراجا منيرا ، ثم رحل الرحل العديدة إلى البلاد البعيدة ، وحصل في العلوم فنون الفهوم ، ثم عاد إلى نواحي وطنه ، فقرأ على العالمين الكبيرين ، والفاضلين النحريرين السيد الشيخ عبد الكريم ، وأخيه السيد الشيخ عبد الرحيم البرزنجي ، وعلى المحقق الصالح الملا محمد صالح ، والعلامة ملا إبراهيم البياري ، والفهامة الشيخ عبد اللّه الخرپاني ، ثم ذهب إلى أنحاء كوى وحرير ، فقرأ « الجلال » على « تهذيب المنطق » بحواشيه على الإمام اللوذعي ، والنحرير الألمعي الملا عبد الرحيم الزياري المعروف بملا زاده ، وغيره عن غيره ، ثم انقلب إلى السليمانية ، فقرأ فيها وفي نواحيها الشمسية والمطول والحكمة والكلام ، وغير ذلك على علمائها الأعلام ، وقدم بغداد فقرأ « مختصر المنتهى » في الأصول ، ورجع إلى محله المأهول . حدثني الوالد الماجد عن الجد الأمجد عنه - قدس اللّه سره - أنه لما قدم بغداد أول مرة وزاره عظماء العلماء ، رأوا من علمه الزاخر ما يحسد عليه الأوائل الأواخر ، وكان يومئذ يشرب الدخان ، حتى إذا خرجوا من عنده بالغوا بمدحه وحمده ، غير أنهم انتقدوا ذلك عليه ، فلما بلغه صنع طعاما ، ثم دعاهم إليه ، فقبل أن توضع المائدة قال لهم : هلم نتذاكر في فائدة ، وأخذ يبحث في أن الأصل في الأشياء الحظر أو الإباحة ، حتى توصل إلى الدخان ، فما برح
--> ( 1 ) عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم ( 555 - 623 ه ) الرافعي ، القزويني ، الشافعي : فقيه ، أصولي ، محدث ، مفسر ، مؤرخ ، توفي بقزوين ودفن بها . « معجم المؤلفين » ( 6 / 3 ) . ( 2 ) إبراهيم بن عبد الوهاب ( 000 - كان حيا 655 ه ) الزنجاني ، عزّ الدين : فقيه ، صرفي . له متن العزي في التصريف . « معجم المؤلفين » ( 1 / 57 ) .